السيد علاء الدين القزويني
77
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الحقد في نفوس المسلمين ، وزرع الشقاق فيما بينهم ، وتفريق كلمتهم - فالعقيدة اليهودية التي يدّعيها الأستاذ إحسان ظهير وغيره ، والتي اختلقوها ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول اللّه ( ص ) كي يتمكّنوا من زرع بذور الفساد فيهم ، فالباذر لها هو رسول اللّه ( ص ) - كما سوف يتّضح - وعلى هذا فرسول اللّه ( ص ) أول من زرع بذور الفساد في الإسلام ، لأنّه قال ( ص ) بالوصاية لعلي . نعوذ باللّه من شطحات الشياطين . إنّ مجرّد الإدّعاء من هؤلاء بوجود شكوك أو تأويلات أو تكذيب لهذا الحديث يؤدّي إلى إمكانية الصفح عنه والتخلّي من متابعة الحقائق على ضوئه . ومن هنا فات علماء أهل السنّة ومفكّروهم ، بأنّ الواجب يفرض عليهم مواصلة البحث عن أية حقيقة وعرضها بصورة سليمة ، وهم مسؤولون عن مثل هذه المتابعة دون العامة من الناس « 1 » . ومن الأمثلة على محاولة التأويل والتشكيك لحديث الغدير ، وإن كان صحيحا ، ما يقوله ابن حجر الهيتمي في صواعقه المحرقة : « إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة جدا ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبي ( ص ) ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته . . . . وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن
--> ( 1 ) حسن عباس حسن : الصياغة المنطقية - ص 345 .